متابعة من الفنيدق
في استجابة سريعة للأوضاع الإنسانية الطارئة التي شهدتها مدينة الفنيدق ومنطقة باب سبتة، عبّأت جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة (APISF) فرقها الميدانية، بتنسيق مع السلطات المحلية، لتقديم الدعم العاجل للأشخاص في وضعية هشاشة، في خطوة تعكس التزامها المتواصل بخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
وباشرت الجمعية أولى مراحل تدخلها ليلة الخميس 30 يوليوز، من خلال إرسال فريق ميداني إلى عين المكان لإجراء تقييم شامل للاحتياجات الإنسانية ورصد الأولويات، تمهيدًا لإطلاق برنامج تدخل يستجيب لمتطلبات الوضع على الأرض.
ومع الساعات الأولى من صباح الجمعة 31 يوليوز، شرعت الفرق الميدانية في تقديم حزمة من الخدمات الإنسانية، شملت توزيع المياه الصالحة للشرب والوجبات الغذائية، وتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية الأساسية، إضافة إلى توجيه الحالات التي تستدعي العلاج إلى المؤسسات الاستشفائية، وتوفير الإيواء المؤقت للحالات الأكثر هشاشة، فضلاً عن تسهيل تواصل عدد من المستفيدين مع أسرهم.
ووفق معطيات الجمعية، فقد استفاد أكثر من 2500 شخص، بينهم أطفال ونساء وعدد كبير من الشباب، من هذه الخدمات خلال اليومين الأولين من التدخل، في ظل ظروف استثنائية استوجبت استجابة إنسانية عاجلة وفعالة.
وأكدت الجمعية أن عملياتها الإنسانية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، من خلال توزيع أكثر من 2000 سلة غذائية، إلى جانب مواصلة تقديم مختلف الخدمات الأساسية، بهدف ضمان استمرارية الدعم والتخفيف من معاناة الفئات المتضررة.
وفي هذا الإطار، أعربت جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة عن بالغ شكرها وامتنانها لشركائها الداعمين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وAlianza por la Solidaridad (APS)، وSevilla Acoge، وEntreculturas، مثمنةً روح التعاون والشراكة التي تجمعها بهذه المؤسسات في خدمة القضايا الإنسانية.
كما أشارت الجمعية إلى أن هذا التدخل يحظى بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AACID)، وحكومة جزر الكناري، وهو ما يساهم في تعزيز قدرة الفرق الميدانية على مواصلة تدخلاتها الإنسانية.
واختتمت الجمعية بالتأكيد على أن حماية كرامة الإنسان وصون حقوقه ستظل في صلب رسالتها، مجددة التزامها بمواصلة تقديم الدعم لكل من هم في أمسّ الحاجة إليه، انطلاقًا من إيمانها بأن التضامن والمسؤولية المشتركة يمثلان الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمات وبناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية.

