اعتقلت قوات الأمن المغربية يوم أمس الأحد 18 مشجعا سنغاليا ومشجعا جزائريا واحدا على خلفية تورطهم في أعمال شغب شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة فرانس برس يوم الاثنين.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن المشجعين السنغاليين الثمانية عشر وُضعوا رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط من أجل الاستماع إليهم بخصوص أعمال شغب ارتُكبت داخل الملعب فيما جرى وضع المشجع الجزائري بدوره تحت الحراسة النظرية للاشتباه في تورطه في التحريض على الشغب.
وأكد مصدر لموقع يابلادي أنه سيتم توقيف جميع الأشخاص الذين شاركوا في أعمال العنف التي تسببت في إصابة عدد من أعوان التنظيم من بينهم عنصر واحد في حالة حرجة في انتظار استكمال الأبحاث والتحريات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وقبل دقائق قليلة من نهاية الوقت الأصلي للمباراة التي فاز فيها المنتخب السنغالي على نظيره المغربي بهدف دون رد حاول مشجعون سنغاليون اقتحام أرضية الملعب لمدة تقارب خمس عشرة دقيقة قبل أن تتم السيطرة عليهم بصعوبة من طرف قوات الأمن وأعوان التنظيم كما أقدم عدد منهم على رمي مقذوفات نحو أرضية الميدان ما تسبب في حالة من الفوضى والتوتر داخل المدرجات ومحيط الملعب.
وتواصلت حالة الاستنفار الأمني داخل المركب الرياضي ومحيطه مباشرة بعد نهاية المباراة حيث جرى تطويق عدد من الممرات المؤدية إلى المدرجات لمنع أي محاولات إضافية للاقتحام أو الاحتكاك بين الجماهير فيما تم إخراج اللاعبين والأطقم التقنية تحت حراسة مشددة تفاديا لأي تطورات غير متوقعة.
وباشرت المصالح الأمنية عمليات تمشيط واسعة داخل الملعب وخارجه لتحديد هوية باقي المتورطين في أحداث الشغب مع الاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات أعوان التنظيم والجماهير الحاضرة وذلك في إطار الحرص على ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال.
ويأتي هذا التدخل الأمني الحازم في سياق تأكيد السلطات المغربية على التزامها الصارم بضمان أمن وسلامة التظاهرات الرياضية الكبرى وحماية الجماهير واللاعبين والمنظمين من أي ممارسات تخريبية أو عنيفة تمس بصورة كرة القدم وروحها الرياضية.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات الجارية قد تفضي إلى متابعات قضائية في حق الموقوفين وفق المنسوب الجرمي المنسوب إليهم مع إمكانية توسيع دائرة الأبحاث لتشمل كل من ساهم في التحريض أو التخطيط أو التنفيذ لهذه الأحداث التي أرخت بظلالها على أجواء النهائي القاري.
وشددت السلطات المختصة على أن مثل هذه السلوكات لن يتم التساهل معها مستقبلا داعية الجماهير إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية حفاظا على أمن الجميع وصورة المغرب كبلد منظم وقادر على احتضان كبرى البطولات القارية والدولية في أفضل الظروف التنظيمية والأمنية.

