متابعة
يعيش مستشفى الرازي للأمراض النفسية و العقلية بتطوان ظروفا كارثية جعلت من السير السليم لهاته المؤسسة الاستشفائية أمرا شبه مستحيل حيث تؤثر هذه الظروف سلبا على أنسنة العلاجات المقدمة لشريحة لفظها المجتمع و الان تلفظها إدارة المستشفى الإقليمي مما لم يجعل بدا لمناضلي و مناضلات النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بهذا المستشفى من التعبير عن سخطهم و امتعاضهم من هذه الحالة الفظيعة التي يعانيها النزلاء و الشغيلة الصحية على حد سواء. و منه فقد تم عقد اجتماع مستعجل لأعضاء المكتب المحلي بالمركز الاستشفائي الإقليمي للوقوف على التجاوزات و الخروقات الخطيرة التي يعرفها المستشفى و المتمثلة في:
1) الطريقة الغير القانونية و المخالفة للظهير الشريف رقم 1.58.295 بشأن ضمان الوقاية من الامراض العقلية و معالجتها و حماية المرضى المصابين خاصة الفصل 11 و 12 مما يجعل المستشفى دائما في حالة اكتظاظ كبير حيث ان الطاقة الاستيعابية للمستشفى منحصرة في 70 سرير لكن في الواقع لا تقل عن 120 نزيل. دون الحديث عن المرضى القضائيين الذي يتجاوز عددهم 35 مريضا، في غياب تام لرجال القوات العمومية.
2) الحالة الكارثية التي تعرفها مرافق المستشفى كانعدام النظافة، و اهتراء معظم التجهيزات و الأسرة و وجود العديد من الوسائل التي تشكل خطرا كبيرا على سلامة النزلاء و الموظفين كالكراسي الخشبية في المطعم و الابواب و النوافذ و الأسرة الحديدية الصدئة و المكسرة.
3) اختناق معظم المراحيض و خروج الفضلات من مراحيض النزلاء مما يساهم في انتقال القوارض و الامراض و الحشرات.
4) التجاوزات الكارثية التي تمارسها الشركة المكلفة بالمطبخ كتقديم الوجبات الهزيلة في اواني مهترئة و قديمة. و عدم احترام دفتر التعليمات الخاصة، الشيء الذي يؤثر سلبا على السلامة الغذائية و الصحية للنزلاء و المداومين، رغم المراسلات العديدة التي توصلت بها إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي، تبين اختفاء كميات هائلة من المواد الغذائية المخصصة للمريض.
5) انعدام الشروط و الوسائل التي تحترم تثبيت المريض في ظروف إنسانية تحفظ كرامته. الشيء الذي قد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه. و ما حصل بمستشفى طنجة خير مثال على ذلك.
6) غياب غرف العزل بالمستشفى و الذي يخالف معايير مستشفيات الأمراض العقلية.
7) النقص الحاد في مجموعة من الادوية و انقطاعات مستمرة في التزود بها. ويخص بالذكر مضادات الذهان ومضادات الإكتئاب والمزيلة للقلق. مع انعدام توفر الجيل الجديد من هذه الأدوية ذو الآثار الجانبية القليلة والفاعلية العالية ،حيث أن النقص فيها يؤدي إلى تدهور حالة المريض وطول مدة الاستشفاء وتعقيد مهمة مقدمي العلاج مع تزايد الخطر الذي يشكله المرضى على بعضهم وعلى الأطر الصحية. و كذا الغياب التام للأدوية المحقونة والتي تستعمل للمرضى في حالة هيجان ومضادات الذهان المحقونة ذات الأثر الطويل.
8) تلقي الهبات من المحسنين بطريقة مخالفة للإجراءات المعمول بها .
9) توفر المستشفى على طبيبة أخصائية واحدة تعمل بالتوقيت الإداري .
10) الاعتماد على بروتوكول غير فعال في عملية الإيواء عن طريق مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي.
11) القيام بإصلاحات ترقيعية وارتجالية أحادية القرار الغرض منها تغيير معالم المستشفى الذي تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة نصره الله. دون الرجوع إلى العاملين و المختصين في المجال وتكليف رجل أمن خاص بمرافقة مكتب الدراسات المشرف على هذا الورش رغم حضور أطر موظفي المستشفى.
12) الفوضى والعبث الذي يعرفه المستشفى إداريا ،في ما يخص التغييرات العشوائية في المناصب دون مذكرات مصالح قانونية واعتماد مبدأ الولاءات .
وأمام هذا الوضع المزري الذي تعرفه هذه المؤسسة الصحية الحيوية و بعد اجتماع المكتب المحلي بمناضلات و مناضلات نقابتنا بالمستشفى يومه الجمعة 08 مارس 2024 ، فإن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان وهو يبرء ذمتهم من كافة المسؤوليات و التبعات المترتبة عن جملة الخروقات و الاختلالات المرصودة .فإنه يعلن ما يلي :
– يطالب السيدة المديرة الجهوية بإيفاد لجنة تحقيق في الخروقات والاختلالات المرصودة في البيان و ترتيب الجزاءات عنها وفق ما يحدده القانون.
– يطالب فعاليات المجتمع المدني التطواني للوقوف على خروقات المستشفى و مؤازرة العاملين به و الدفاع عن الحق في الصحة لنزلائه و تحسين ظروف العمل للمهنيين و صون كرامة المرضى و الأطر الصحية.
– يقرر تسطير برنامج نضالي تصعيدي احتجاجا على تردي و تفاقم الأوضاع المهنية للعاملين بالمستشفى. وتدني مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، يبتدأ بوقفة احتجاجية إنذارية / عاجلة للأطر الصحية بالمستشفى الرازي يوم الاثنين 11 مارس 2024، على الساعة الثانية عشرة 12:00 ظهرا، امام الباب الرئيسي للمستشفى.
– تحتفظ النقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش لنفسها باتخاذ كافة الاشكال و الصيغ النضالية حفاظا على حقوق و كرامة المهنيين و النزلاء.
– يهيب بكافة المناضلين و المناضلات الى المزيد من التعبئة و رص الصفوف و التكتل خلف اطارهم النقابي العتيد النقابة الوطنية للصحة العمومية.
النظائر
– السيدة المديرة الجهوية لوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
– السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بتطوان.
– السيد مدير المركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان.
– فعاليات المجتمع المدني .
– الصحافة المحلية و الوطنية .
– المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان.
عن المكتب النقابي المحلي

