تطوان44: محمد ازعيطار
نقلت مجموعة من وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا تصريحات متضاربة لشابة تقول إن أصولها من الجزائر، وتعيش حاليا في المغرب، وإن ظروف العيش الصعبة التي تعيشها هي التي دفعتها لمحاولة الهجرة واستغلال الظروف الحالية التي عرفت توافد المئات من المغاربة ومواطنين آخرين من دول المغرب العربي وجنوب الصحراء على الحدود البرية والبحرية بين سبتة والفنيدق في محاولة للهجرة الجماعية وإرباك قوات الأمن المغربية والإسبانية وإنهاكها.
وفي المقابل نقلت وسائل تواصل اجتماعي أخرى تصريحات للشابة نفسها تقول إنها قادمة من وجدة، دون إشارة لا من بعيد أو قريب إلى كون أصولها جزائرية، مما يطرح فرضيات عدة حول خرجاتها المتكررة في وسائل إعلام متنوعة. فإذا كان هذا الموضوع يهم الآلاف من المواطنين، فما دلالة التركيز على تصريحات هذه الشابة وتصريحات جزائريين آخرين يقولون كذلك إنهم تمكنوا من عبور الحدود البرية بين المغرب وسبتة.
إن الأحداث الأخيرة التي يشهدها معبر باب سبتة جعلت من مواقع التواصل الاجتماعية الجزائرية فرصة للتشفي في المغرب والمغاربة، متناسية الظروف الصعبة التي تعيشها الجزائر حاليا والتي تهدد بارتفاع نسبة التضخم في هذا البلد في ظل مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والسياسية التي يعيشها هذا البلد الجار.
إن المطلوب من المسؤولين المغاربة حاليا التعامل إيجابا مع هذه الأزمة، والتعامل معها بمقاربة اقتصادية تجعل من تشغيل الشباب أولوية سواء في المدن والقرى القريبة من المعبربن الحدوديين سبتة ومليلية أو باقي مدن وقرى المغرب من شماله إلى جنوبه.

