أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء صباح اليوم السبت مسؤولا نقابيا على أنظار النيابة العامة المختصة، بعد إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية، وذلك على خلفية تسجيل صوتي وُصف بالخطير والمثير للجدل، جرى تسريبه على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف والدة “الستريمر” إلياس المالكي.
وبعد الاطلاع على الوقائع والمعطيات المضمنة في محاضر المسطرة الجنحية المرجعية، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، محمد المسعودي، وضع المعني بالأمر تحت المراقبة القضائية، مع إصدار قرار بإغلاق الحدود في وجهه، مع الأمر بتعميق البحث للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بها.
وحسب ما يتم تداوله في أوساط مهنية متطابقة فإن عددا من سائقي سيارات الأجرة المعنيين بالملف أكدوا عدم علمهم بالشكايات المقدمة باسمهم كما نفوا وجود أي مساعٍ للصلح أو التفاوض نيابة عنهم مشيرين إلى أن أحد الأطراف قد يكون استغل صور بطاقاتهم الوطنية قبل إحالتها على محامٍ، جرى الاعتماد عليها لتقديم شكايات أمام النيابة العامة المختصة دون علم أصحابها.
وفي السياق ذاته يرتقب أن يتم الاستماع إلى عدد من سائقي سيارات الأجرة في محاضر قانونية رسمية قصد التحقق من صحة المعطيات المتداولة وتدقيق ظروف وملابسات هذه النازلة وذلك في إطار البحث المعمق الذي أمر به وكيل الملك، المعروف بصرامته وكفاءته ونزاهته في تدبير الملفات ذات الحساسية القانونية.
بالموازاة مع ذلك خرج أحد المحامين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح موقفه والدفاع عن نفسه، عقب انتشار التسجيل الصوتي المثير للجدل، مؤكدا أنه وجد نفسه طرفا في قضية من العيار الثقيل تستدعي توضيحا للرأي العام في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
وتجدر الإشارة إلى أن قضية “الستريمر” إلياس المالكي، الذي راكم شهرة واسعة داخل المغرب وخارجه تحولت في ظل هذه التطورات المتسارعة إلى قضية رأي عام، تحظى باهتمام كبير من قبل عشرات الآلاف من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من مستجدات قانونية وقضائية.

