تشهد مدينة الحسيمة مبادرات إنسانية متواصلة تقودها فعاليات من المجتمع المدني، من بينها حملة “لنمنحهم شتاءً دافئًا”، التي أُطلقت تحت شعار: “كن أنت الأول في فعل الخير، واجعل الآخرين يقتدون بك”، بهدف دعم الأسر المتضررة من موجة البرد والتقلبات المناخية، وتوفير المواد الأساسية من أغطية وملابس ومواد غذائية.
وفي المقابل، تداولت مصادر محلية ومعطيات متداولة بين عدد من الفاعلين الجمعويين، تحذيرات من احتمال استغلال العمل الخيري لأغراض شخصية، بعدما تم رصد شخص يُعرّف نفسه بصفته صحفياً أو متعاوناً مع المبادرات الإنسانية، ويظهر في بعض الأنشطة الميدانية المرتبطة بالحملة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المعني بالأمر يقوم، بشكل فردي، بالتواصل مع محسنين داخل المغرب وخارجه، طالباً دعماً مالياً أو عينيّاً بدعوى توجيهه للأسر المتضررة، وهو ما أثار تساؤلات لدى عدد من الفاعلين حول مسار هذه التبرعات ومدى وصولها إلى مستحقيها.

وفي ظل هذه المعطيات، شددت فعاليات مدنية بالحسيمة على ضرورة التعامل فقط مع القنوات الرسمية للجمعيات المعروفة، والتأكد من هوية الجهات المشرفة على جمع التبرعات، مع اعتماد الشفافية في عمليات الجمع والتوزيع، حفاظاً على ثقة المحسنين وصورة العمل التطوعي.
كما دعت نفس المصادر إلى تفادي التعامل مع المبادرات الفردية غير المؤطرة قانونياً، والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة قد تسيء إلى العمل الإنساني، الذي يظل ركيزة أساسية للتضامن الاجتماعي، خاصة في الفترات التي تعرف ظروفاً مناخية صعبة.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن حماية العمل الخيري من أي استغلال محتمل مسؤولية جماعية، تتطلب اليقظة والتنسيق، حتى تستمر المبادرات التضامنية في أداء رسالتها النبيلة، وتصل المساعدات إلى الأسر التي هي في أمسّ الحاجة إليها.

