تابعت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية تحت عنوان “القضاء يصفي هيئة تراجمة المغرب”، وما رافق ذلك من تعليقات وتأويلات قد لا تعكس بدقة حقيقة الوضع القانوني أو طبيعة الرسالة التي تضطلع بها الهيئة.
وإذ تؤكد الهيئة احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية ولمختلف المقررات والأحكام الصادرة عنها، فإنها تلتزم بعدم التعليق على القرارات القضائية أو الخوض في مضامينها، إيماناً منها بمبادئ دولة الحق والقانون واحترام المؤسسات.
وفي هذا الإطار، تؤكد الهيئة أنها ستباشر ممارسة جميع حقوقها القانونية التي يكفلها التشريع المغربي، بما في ذلك سلوك مسطرة الاستئناف والطعن في الحكم الابتدائي وفقاً للإجراءات والآجال القانونية، وذلك تجسيداً للحق في التقاضي وضماناً لمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة، إلى حين استنفاد جميع درجات التقاضي التي يتيحها القانون.
وتؤكد الهيئة أن رسالتها الأساسية كانت ولا تزال خدمة قطاع الترجمة بالمملكة المغربية، والإسهام في الارتقاء بالمهنة، وتطوير كفاءات المترجمات والمترجمين، وتعزيز الحوار المهني والعلمي، بعيداً عن أي مزايدات أو حسابات ضيقة.
كما تؤكد الهيئة أنها ستواصل تنفيذ برنامجها المؤسساتي بكل مسؤولية، من خلال تنظيم الندوات واللقاءات العلمية، وإطلاق المجموعات البؤرية للحوار، وإبرام الشراكات، والانفتاح على مختلف الفاعلين والمؤسسات، بما يخدم مهنة الترجمة ويعزز مكانتها داخل المنظومة الوطنية.
وفي هذا السياق، تؤكد الهيئة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة، وعن وجودها القانوني والمؤسساتي، بكل الوسائل التي يخولها القانون، مع التزامها الدائم بالحوار المؤسساتي، واحترام الشرعية، والعمل البناء الذي يخدم المصلحة العامة.
ومن جهة أخرى، تلتمس الهيئة من مختلف المنابر الإعلامية تحري الدقة والموضوعية في تناول القضايا ذات الصلة، وتجنب استعمال العناوين أو المصطلحات ذات الطابع التهويلي، من قبيل “التصفية” أو غيرها من الأوصاف التي قد توحي للرأي العام باستنتاجات تتجاوز الوقائع القانونية، وذلك انسجاماً مع أخلاقيات مهنة الصحافة، والالتزام بخط تحريري مهني ومتوازن يحترم قواعد الدقة والحياد والمسؤولية.
وستظل الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب، وفيةً لرسالتها، وماضيةً في أداء أدوارها المهنية والعلمية والمؤسساتية، من خلال مواصلة أنشطتها وبرامجها وشراكاتها ولقاءاتها العلمية، بما يخدم مهنة الترجمة والمترجمين بالمملكة، واضعةً المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومؤمنةً بأن خدمة هذا القطاع مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود بعيداً عن كل أشكال التشويش أو المزايدات.
لجنة الإعلام والتواصل
الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب
29 يوليوز 2026

