تصدرت قضية تعنيف طفلة قاصر في مؤسسة تعليم خاص بمدينة أصيلة واجهة الأحداث مؤخرا، بعدما كشفت النيابة العامة عن تطورات خطيرة وأوكلت للشرطة القضائية مهمة البحث المعمق في القضية. بدأت المأساة بشكاية والد الطفلة ضد أستاذة الرياضيات “ب.ش”، التي اتهمها بتعنيف ابنته جسديا ونفسيا بشكل ممنهج، وصل إلى حد أمر الطفلة بالانتحار.
الطفلة تعرضت لضرب مبرح في: 27 ماي 2025، ما تسبب لها في آثار جسدية ونفسية عميقة، وجعلها تعيش في رعب دائم من المدرسة وتعاني من صعوبات في النطق، بالإضافة إلى تشخيصها بمرض نفسي مزمن يستلزم علاجا طويل الأمد، حسب تقرير طبي من مستشفى الرازي بطنجة.
الصادم في الأمر أن الأستاذة المتهمة لديها سجل سابق في تعنيف التلاميذ بمؤسسة تعليمية أخرى، ما يثير تساؤلات جدية حول استمرارها في مهنة التعليم. كما برزت شبهات حول تزوير وتواطؤ في القضية، حيث حصلت الأستاذة على شهادات طبية متناقضة بمدد عجز مختلفة في نفس اليوم وبنفس المستشفى، وعادت إلى عملها قبل انتهاء المدة الأطول، ما يؤكد عدم عجزها ويكشف عن تناقضات مثيرة للشك. تجدر الإشارة إلى أن الأستاذة تتابع هي أيضا في قضية ضرب وجرح ضد والدة الطفلة.
في سياق متصل، أدان المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد هذه الحادثة، مؤكدا أنها تعكس خللا عميقا في منظومة الرقابة على مؤسسات التعليم الخاص. وطالب المرصد بتحقيق عاجل ومعمق لضمان إنصاف الطفلة ومراجعة آليات المراقبة بوزارة التربية الوطنية.
القضية تجاوزت كونها حادثة فردية لتصبح صرخة استغاثة مجتمعية، تطالب بكشف الحقائق ومعاقبة المتورطين، ليس فقط الأستاذة، بل كل من تواطأ أو قصر في حماية هذه الطفلة. الأنظار تتجه نحو التحقيقات الجارية، على أمل أن تحقق العدالة وأن تعود الطفولة الآمنة لـ “م.ص” ولغيرها من الأطفال.

