احتضنت مدينة المضيق، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، يوماً دراسياً خصص لمناقشة قضايا التخطيط والتدبير الحضري على مستوى المجال الترابي المشترك، بمشاركة الوكالة الحضرية لتطوان والمجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة (منطقة تطوان)، في إطار مواصلة التنسيق المؤسساتي وتعزيز التشاور بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير والهندسة المعمارية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي تجمع الوكالة الحضرية لتطوان بالمجلس الجهوي للهيئة، بهدف ترسيخ آليات الحوار والتنسيق، وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا المرتبطة بالتخطيط العمراني، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تجويد الحكامة الترابية والرفع من جودة المشهد العمراني.

وافتتحت أشغال اليوم الدراسي بكلمة لرئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين، رحب خلالها بالحضور، مشدداً على أهمية مواصلة هذه اللقاءات باعتبارها فضاءً مؤسساتياً لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه قطاع التعمير والهندسة المعمارية، والعمل على الارتقاء بجودة الإنتاج المعماري.
من جانبها، أكدت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان، في كلمة توجيهية، التزام المؤسسة بمواصلة نهجها التشاركي مع مختلف الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين، مستعرضة المقاربة التي تعتمدها الوكالة في مجال التخطيط والتدبير الحضريين، ومبرزة الدور الذي تضطلع به وثائق التعمير من الجيل الجديد في تأطير الدينامية العمرانية وتحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.

كما قدمت أطر الوكالة عرضاً مفصلاً حول حصيلة منجزات النصف الأول من سنة 2026، استعرض أبرز المؤشرات المتعلقة بتغطية المجال بوثائق التعمير، ومواكبة الدينامية العمرانية، وتدبير ملفات طلبات الرخص، وسيرورة دراسة المشاريع المرتبطة بالتعمير والبناء.
وأعقب العرض نقاش مهني موسع بين المشاركين، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة التعمير، من بينها تسريع ورقمنة المساطر الإدارية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ورصد الإكراهات الميدانية، إلى جانب سبل تثمين المشهد المعماري والحفاظ على الهوية البصرية للمجال الترابي، باعتبارها رافعة لتعزيز الجاذبية الاستثمارية وتحقيق تنمية حضرية مستدامة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة هذه الدينامية التشاورية، مع تفعيل آليات لتتبع مخرجاتها وتنزيل توصياتها، بما يساهم في الرفع من نجاعة التدبير الحضري، وتحسين جودة المشاريع العمرانية، وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين في تدبير الشأن الترابي.

