متابعة محمد العربي اطريبش
احتضنت القاعة الكبرى لقصر الثقافة والفنون بطنجة ، اليوم الجمعة، يوما دراسيا حول “المنازعات الجمركية”، نظم بشراكة مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بمشاركة مسؤولين قضائيين وأطر جمركية وباحثين وطلبة ومتخصصين في المجال القانوني والمالي.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع حول مختلف الإشكالات القانونية والقضائية المرتبطة بالمنازعات الجمركية، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة وتنامي التحديات المرتبطة بحركة التجارة الدولية والمعاملات العابرة للحدود.
وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، عبد العتاق فكير، أن النظام الجمركي بالمغرب لم يعد يقتصر فقط على تحصيل الرسوم والجبايات، بل أصبح يشكل آلية استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني، من خلال التصدي لمختلف الجرائم الاقتصادية ومراقبة الصرف، بما يساهم في حماية التوازن المالي والاقتصادي للدولة.
وأضاف أن موضوع المنازعات الجمركية يفرض اليوم ضرورة تعميق النقاش القانوني والتكوين المتخصص، بالنظر إلى تشعبه وتداخل اختصاصاته بين القضاء الإداري والمالي والزجري، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تساهم في تبسيط المساطر وتقريب المفاهيم القانونية من المتقاضين والطلبة والمهنيين.
من جهته، شدد المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، في كلمة تليت بالنيابة عنه، على أن المنازعات الجمركية تكتسي طابعا دقيقا ومعقدا، بالنظر إلى خصوصية القواعد القانونية والمساطر المؤطرة لها، ما يستوجب مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين من قضاة ومحامين وخبراء وإدارات مالية.
وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين حماية مصالح الخزينة العامة وضمان حقوق المرتفقين والمتعاملين الاقتصاديين يظل من أبرز التحديات المطروحة، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية واحترام حقوق الدفاع.
وتناول المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي عدة محاور، أبرزها رقابة القضاء الإداري في المنازعات الجمركية، ومنازعات الوعاء الضريبي في المادة الجمركية، والإشكاليات القانونية لتحصيل الديون العمومية، إلى جانب الطبيعة القانونية للغرامات الجمركية.


