متابعة تطوان 44
في سياق وطني وديني يتسم بتعقّد التحولات وتسارع الأسئلة المرتبطة بالهوية والثوابت، تواصل الرابطة المحمدية للعلماء اضطلاعها بأدوارها العلمية والفكرية، انسجامًا مع التوجيهات السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، الرامية إلى صيانة الثوابت الدينية للمملكة وترسيخها فقهاً وعقيدةً وسلوكًا.
وفي هذا الإطار، تعقد الرابطة لقاءين علميين يندرجان ضمن جهودها الرامية إلى التحصين العقدي والروحي والعلمي، ومواكبة الرهانات الفكرية التي يفرضها السياق العولمي الراهن، مع الحرص على تقريب مضامين الثوابت الدينية بلغة علمية رصينة تراعي تنوع المتلقين واختلاف مستوياتهم المعرفية.
ويتمثل اللقاء الأول في ندوة علمية مخصّصة لعرض “الدليل الجامع للمنهجية الفقهية في مؤلفات المذاهب الأربعة”، وذلك يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، ابتداءً من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، حيث يُنتظر أن تشكّل هذه الندوة محطة علمية لتقعيد المنهج الفقهي المشترك، وإبراز أسس الاشتغال العلمي داخل المذاهب السنية المعتمدة.
أما اللقاء الثاني، فيتمثل في محاضرة علمية تحت عنوان “أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس”، تُنظّم يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، على الساعة الثالثة بعد الزوال، وتسلّط الضوء على البعد المكاني في تشكّل المدرسة المالكية، ودور الجغرافيا العلمية في حفظ الذاكرة الفقهية المغربية.
وتندرج هاتان المحطتان العلميتان ضمن رؤية الرابطة الهادفة إلى تطوير البحث والدراسات الشرعية، وتأهيل الكفاءات العلمية، وتعزيز النقاش الأكاديمي الرصين حول قضايا الفقه والهوية الدينية، بما يخدم استقرار المجتمع ويحفظ خصوصيته المذهبية.
وتُقام أشغال هذين اللقاءين بمقر الرابطة المحمدية للعلماء بساحة الشهداء بالرباط، في موعد علمي مفتوح للباحثين والمهتمين بالشأن الديني والفكري.

