تطوان44: المساء
من المرتقب أن تسفر التحقيقات حول محاولة تهريب كمية كبيرة من الحشيش بأحد شواطئ تطوان، ليلة الخميس الماضي، عن مفاجآت تخص التفاصيل التي سبقت عملية التهريب، حيث يحتمل أن يكون عدد المتواطئين أكبر من عدد منفذي عملية التهريب.
ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن التحقيقات تنصب حول محتويات الرادارات في شواطئ المنطقة، خصوصا رادار شاطئ كابو نيغرو، كما ستتم العودة الى تاريخ التسجيل لرادار كابونيارو وتارغة والكاميرات الحرارية المثبتة على طول الساحل.
ولا تزال الشواطئ القريبة من تطوان تستقبل المزيد من رزم الحشيش، والتي لفظتها الأمواج بعد انقلاب قارب ذو محرك واحد بعرض البحر كانت على متنه 120 رزمة من الحشيش، وكل رزمة تزن حوالي 50 كيلوغراما من الحشيش.
ومن المحتمل أن يكون القارب انطلق من شاطئ أوشتام أو تمرابط ليلة الخميس، حيث تعودت شبكة تسمى “عصابة جبل طارق” على تهريب الحشيش.
ولم يستطع القارب المثقل برزم الحشيش من مقاومة الأمواج العاتية بسبب الرياح القوية فانقلب في عرض البحر وحملت الأمواج عشرات من رزم الحشيش نحو الشواطئ.
والمثير أن رزم الحشيش كانت أثقل من المعتاد، حيث أنه عادة ما تضم كل رزمة ما بين 25 و30 كيلوغراما، غير أن الرزم التي يلفظها البحر تزن الضعف تقريبا.
وتسود المنطقة حراسة أمنية مشددة من أجل مصادرة الرزم التي يلفظها البحر بين الفينة والأخرى، خصوصا وأن عدد الرزم كان حوالي 120 رزمة، وهو ما جعل عددا مهما من “الفضوليين” يجوبون المنطقة طوال ساعات الليل والنهار في محاولة للحصول على رزم حشيش كغنائم سهلة في غفلة من الأعين، حيث أن العثور على رزمة حشيش يعتبر بمثابة العثور على كنز، وسعرها في السوق المحلي يفوق الثلاثين مليون سنتيم، بينما يتضاعف سعرها في السوق الدولي عدة مرات.
وفي الوقت الذي يقوم الجهاز القضائي التابع لسرية تطوان ببحث معمق في الحادث، فإن سكان المنطقة يتداولون لقب “الحافية”، الذي يحمله شخص قد يكون وراء هذه العملية كستار لعصابة معروفة بالمنطقة، والتي لها علاقات وازنة ومتشعبة.
وأصبحت شواطئ واد لاو وأوشتام وتمرنوت وتمرابط وأمسا وأزلا وسيدي عبد السلام قلاعا معروفة لتهريب المخدرات، وذلك رغم الحملات الأمنية والمحاكمات القضائية والمتابعات التي يلاحق بسببها عدد من بارونات التهريب المعروفون بالمنطقة.
وتعيد هذه المحاولة إلى الأذهان عملية تهريب مشابهة كانت قد عرفتها شواطئ تطوان صيف 2022، والتي أسفرت عن الإطاحة برؤوس قليلة، عكس ما كان متوقعا.

