تشهد مدينة طنجة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، اضطرابات واسعة بسبب الأحوال الجوية العاصفة، بعدما أدت التساقطات المطرية القوية إلى تطويق عدد من المؤسسات التعليمية ومحاصرة مئات الأساتذة وآلاف التلاميذ داخلها، في وقت تقرر فيه مواصلة الدراسة رغم صدور نشرة إنذارية رسمية.
وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصورة تُظهر تسرب المياه إلى الأقسام الدراسية وانقطاع عدد من المسالك المؤدية إلى المدارس، ما جعل التوجه إلى المؤسسات التعليمية مغامرة حقيقية وأثار مخاوف جدية حول سلامة التلاميذ والأطر التربوية.

هذا المشهد فجّر حالة استياء واسعة في أوساط الأسر والأطر التعليمية، حيث عبّر كثيرون عن رفضهم قرار الإبقاء على الدراسة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية، معتبرين ذلك استخفافاً بتحذيرات الأرصاد الجوية وعدم تقدير لمخاطر محتملة تهدد الأرواح.
وفي السياق ذاته، تعالت الدعوات إلى فتح تحقيق فوري للوقوف على ملابسات ما جرى وتحديد الجهات المسؤولة عن عدم تعليق الدراسة، مع تحميلها تبعات تغليب الإجراءات الإدارية على متطلبات السلامة العامة.
من جهتهم، شدد فاعلون مدنيون على أن التعامل بخفة مع النشرات الإنذارية في مدينة معروفة بحساسيتها للفيضانات يشكل خطأً مهنياً جسيمًا، مطالبين بإرساء مقاربة استباقية تضع حماية التلاميذ والعاملين في قطاع التعليم فوق كل اعتبار

