تعتبر الوقاية كمجموعة من الإجراءات الهادفة إلى الإحتراز من مظاهر الإنحراف أو محاصرتها في حدود معقولة، هدفا رئيسيا لكل سياسة عمومية للأمن، حيث تروم الفلسفة الوقائية لمصالح الأمن الوطني الارتقاء بالقوة العمومية من مفهوم شرطة النظام العام إلى مفهوم الشرطة المجتمعية في إطار مجتمع متنوع تنصهر فيه جميع العوالم الإجتماعية، والتي بداخلها عاش الناس ويعيشون، وبامكانهم أن يعيشوا مستقبلا، والشرطة المجتمعية هي استراتيجية عمل أمني ترتكز على الشراكة والتعاون بين الشرطة والمجتمع المحلي لمعالجة قضايا الجريمة والاضطرابات العامة بشكل استباقي وتشمل مهامها أنشطة توعوية والحضور الميداني للدورية الامنية بالشارع العام
وإذا كانت مصالح الشرطة تباشر عملها كبنيات عملياتية في مجال تنفيذ القانون وتساهم بشكل فعال في ميدان الوقاية من الجريمة ومظاهر الإنحراف والعنف وحوادث السير….
فإن شارع محمد الخامس وشارع سيدي بواحمد بمدينة القصر الكبير اللذان يعرفان حركة تجارية كثيفة عند الوافدين والمتبضعين مساءا ، لم يشمله العمل الوقائي والاستباقي للشرطة المجتمعية التي تتكون من أربعة ابعاد رئيسية لضمان فعاليتها وهي الأبعاد : الفلسفية _ الاستراتيجية _ التكتيكية _ والتنظيمية ، إلا أن الجانب التنظيمي يعرف اختلالات يمكن اعتبارها إهمال وتراخي من طرف رئيس الهيئة الحضرية بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير في اتخاد التدابير المتأقلمة والمناسبة في وضعية الشارع العام ، ومعالجة المسببات التي تحدث الاضطرابات الإجتماعية، وتقييم الوقع والأثار على المدينة .
مصطفى سيتل
باحث في العلوم الأمنية.

