تطوان44: متابعة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أصدق المرسلين
-السيد المحترم عامل إقليم تطوان
-السيد المحترم رئيس المجلس الإقليمي بتطوان
-السيد المحترم رئيس المهرجان
-السيد المحترم
حضرات السيدات و السادة ؛
إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أرحب بكم جميعا، في رحاب مدينة تطوان العريقة، بمناسبة افتتاح فعاليات مهرجان الريف للفيلم الأمازيغي في نسخته السادسة. حيث يجتمع الفن والثقافة.
وإنه لفخر للحمامة البيضاء أن تحتضن هذه التظاهرة الثقافية، الهادفة إلى جعلها منصة فصيحة لتعزيز الفن والثقافة والمسايرة الحركية التي يعرفها مجال السينما داخل المملكة من حيث الانتاج ومن حيث المشاركة في المهرجانات والتظاهرات الدولية، ولما يحمله هذا الفن من حمولة ثقافية عريقة، كما تسعى إلى محاولة تقريب الأفلام والإبداعات الناطقة بالأمازيغية إلى الجمهور التطواني خاصة والجمهور المغربي عامة والإسهام في التعريف بالثقافة السنيمائية الأمازيغية باعتبارها عنصرا أساسيا من مكونات الهوية المغربية، وذلك نظرا لما يحضى به المشهد الفني والثقافة الأمازيغية من عناية مولوية سامية، حيث يجسد القرار الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بجعل رأس السنة الأمازيغية (13يناير) عيدا وطنيا و عطلة رسمية على غرار فاتح محرم و رأس السنة الميلادية ، العناية الكريمة لجلالته للأمازيغية التي اعتبرها دستور المملكة 2011 رافدا أساسيا من روافد الهوية الوطنية الغنية بتنوع و تلاحم جميع مقوماتها.
و كما لا يخفى عليكم فإن أهمية الفيلم الأمازيغي تتجلى في قدرته على الحفاظ على لغتنا وثقافتنا وتعزيزها بين الشباب والأجيال القادمة. فهو يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وفهم الهوية الثقافية الحقيقية ، وهو جزء لا يتجزأ من السياق الثقافي والفني الذي نفتخر به
وما اختيار تطوان لتكون حاضنة ميلاذ هذا المهرجان ونجاحات دوراته وتطوره وعرض إبداعاته بأعرق قاعاتها إلا وفاء واعترافا بثراثها وبتاريخها الثري وثقافتها المتنوعة إذ أنها تجمع بين الجمال الطبيعي والتاريخ الغني والتنوع الثقافي، مما يجعلها ملتقى للحضارات التي مرت بالمتوسط والمتسمة بالتعايش بين مكوناتها العربية والأمازيغية.
وإيمانا منا بأهمية المواعيد الثقافية و الفنية الهادفة و المساهمة في تسويق و إشعاع صورة مدينتنا و بلدنا، ووعيا منا بأهمية هذا المهرجان في الحياة الثقافية لتطوان وانسجاما مع توجهاتها التي تهدف إلى الرقي بالمدينة في جميع المجالات، فقد عملنا منذ تولينا تدبير شؤون جماعة تطوان على وضع تصور ثقافي واضح المعالم يستشرف مستقبلها على المستوين القريب والبعيد، حيث أخذ هذا المهرجان مكانة هامة فيه قصدالنهوض بالمجال الثقافي بها وجعلها قبلة سياحية بامتياز ونشر الوعي بتراثنا ولغتنا وثقافتنا..
وإذ نعبر عن رغبة و حرص جماعة تطوان عن تجديد دعمنا اللامشروط والمتواصل لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى التي تحتضنها الحمامة البيضاء والهادفة للتعبير عن الهوية والتراث والقيم الأمازيغية التي نفتخر بها، نثمن مجهودات كل من يقوم على إنجاح مثل هذه المحافل الثقافية وخلق جو للإبداع في مدينة تطوان التي تعتبر معقلا للثقافة والفن عبر التاريخ.
وفي الختام أتمنى لجميع ضيوف المهرجان و ضيوف مدينة تطوان مقاما طيبا بمدينة الحضارة العريقة و الثقافة ،مدينة الفن و الإبداع ، مدينة تطوان الحبيبة.
والسلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
مصطفى البكوري
رئيس مجلس جماعة تطوان


