بقلم حسن غربي
أثار افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان الحلاقة والجمال بمدينة مرتيل، المنظم بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة– تطوان– الحسيمة وبشراكة مع المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان، موجة استياء في أوساط المتابعين والمهنيين، بسبب سلوك وُصف بغير اللائق خلال الجلسة الافتتاحية الرسمية، ما حول الأنظار من الحدث إلى طريقة تدبير لحظة بروتوكولية أثارت أكثر من علامة استفهام.
وتداول الحاضرون صورة وشريط فيديو من افتتاح المهرجان يظهر رئيس الغرفة والمدير الجهوي جالسين على المنصة، بينما ظلت المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية بتطوان واقفة دون مقعد، في مشهد اعتبره متابعون إخلالًا بأعراف التنظيم واحترام الأطر الإدارية، خاصة أن المعنية تمثل القطاع الوصي إقليميًا، في تظاهرة تعنى أساسا بالحرفيات والنساء العاملات في قطاع الحلاقة والتجميل.
واعتبرت عدد من الفعاليات النسائية والمهنية أن ما وقع لا يمكن اختزاله في هفوة تنظيمية، بل يعكس ضعفا في الحس المؤسساتي وتقدير المسؤولية الرمزية للمسؤول الأول عن الغرفة والمدير الجهوي للصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن الصورة حملت دلالات جد سلبية حول تمثيلية المرأة داخل الفضاءات الرسمية، ورسالة غير منسجمة مع الخطاب المعلن حول التمكين والإنصاف.
وأعادت الواقعة، وفق مهتمين بالشأن العام، النقاش حول ثقافة التدبير داخل المؤسسات المهنية، معتبرين أن نجاح التظاهرات لا يقاس فقط بحجم التنظيم، بل أيضا بالسلوك البروتوكولي للمسؤولين، لما يحمله من رسائل سياسية وأخلاقية، خصوصا حين يصدر عن رئيس مؤسسة يُفترض أن تكون قدوة في احترام الكرامة والمساواة داخل الفضاء العمومي.

