تواصل السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير تحركاتها الميدانية الرامية إلى التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، من خلال تكثيف المراقبة بالمواقع التي قد تشكل نقاط عبور أو تجمع للراغبين في الهجرة، وفي مقدمتها محطة القطار ومحيطها.
وفي هذا السياق، شهدت محطة القطار بمدينة القصر الكبير، صباح الثلاثاء 11 غشت الجاري، تدخلاً ميدانياً أشرف عليه قائد الملحقة الإدارية الرابعة، مرفوقاً بأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية والاستباقية المتخذة للحد من محاولات الهجرة غير النظامية.
وحسب المعطيات المتوفرة، أسفرت العملية عن ضبط عدد من الأشخاص داخل المحطة، يشتبه في استعدادهم لخوض محاولة للهجرة غير النظامية، حيث جرى التعامل مع الوضع في إطار الإجراءات المعمول بها.
ولم يقتصر التحرك الميداني على الجانب الأمني والمراقبة فقط، بل شمل كذلك جانباً توعوياً وتحسيسياً، من خلال تقديم إرشادات وتنبيهات بشأن مخاطر الهجرة غير النظامية وما قد يترتب عنها من تداعيات قانونية وإنسانية، خاصة بالنسبة إلى الشباب والقاصرين.
ويعكس هذا التدخل اعتماد مقاربة تجمع بين الحضور الميداني والعمل الوقائي والتحسيسي، إلى جانب التنسيق بين قائد الملحقة الإدارية وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، بهدف تطويق الظاهرة والحد من امتدادها.
ويرى مصطفى سيتل، الباحث في العلوم الأمنية، أن مثل هذه التدخلات تندرج ضمن مقاربة وقائية تتجاوز التعامل الظرفي مع الظاهرة إلى عمل استباقي يقوم على الرصد والمراقبة والتوعية، معتبراً أن التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين يشكل أحد العناصر الأساسية لتحقيق نتائج أكثر استدامة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود المبذولة لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، عبر تعزيز الحضور الميداني بالمواقع الحساسة واعتماد إجراءات استباقية تروم الحد من المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة.
مصطفى سيتل – باحث في العلوم الأمنية

