تتزايد شكايات سكان حي سيدي عابد بمدينة الحسيمة بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، في وضع بات يثير استياء عدد من المواطنين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالتزامن مع ذروة الموسم الصيفي وارتفاع الطلب على هذه الخدمة الحيوية.
وحسب معطيات وشهادات توصلت بها الجريدة، فإن عدداً من الأسر تضررت من تكرار انقطاع الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والاعتماد المتزايد على الأجهزة الكهربائية، ما دفع السكان إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذه الاضطرابات ومدى نجاعة التدابير المتخذة لضمان استقرار شبكة التزويد.
وتزداد حدة الاستياء، وفق المصادر ذاتها، بسبب ما يصفه متضررون بضعف التواصل مع مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم الحسيمة، التي يتولى مسؤوليتها الإقليمية سهيل سجع، إذ يؤكد عدد من المواطنين أن محاولاتهم للاستفسار عن أسباب الانقطاعات أو تقديم شكايات بشأنها لا تحظى، في بعض الحالات، بالتفاعل والسرعة المنتظرين.
كما تحدث مرتفقون عن صعوبات في الوصول إلى المعلومة عند التوجه إلى مقر الشركة، مشيرين إلى تعدد الإحالات بين المصالح دون الحصول على أجوبة واضحة بشأن طبيعة الأعطاب أو المدة المتوقعة لإعادة التيار، وهو ما يطرح، بحسبهم، إشكالية التواصل والقرب من المواطن.
وتكتسي هذه الشكايات بعداً خاصاً خلال فصل الصيف، الذي تعرف فيه الحسيمة توافداً كبيراً لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث ترتفع الحاجة إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز جاهزية فرق التدخل لمواجهة الأعطاب المحتملة.
وأمام هذا الوضع، يطالب سكان سيدي عابد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتدخل لمعالجة أسباب الانقطاعات المتكررة، وتسريع عمليات إصلاح الأعطاب، مع توفير قنوات تواصل فعالة تُمكّن المواطنين من الحصول على المعلومات والتوضيحات اللازمة في الوقت المناسب.
ويبقى السؤال المطروح لدى المتضررين هو ما إذا كانت الشركة ستتخذ إجراءات عملية لوضع حد لهذه الانقطاعات وتحسين التواصل مع المرتفقين، أم أن سكان سيدي عابد سيظلون أمام اضطرابات متكررة في خدمة تعد من أساسيات الحياة اليومية.

