م.ب
تزامنا مع فترة استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتزايد التساؤلات في مدينة الحسيمة حول مدى فعالية قنوات التواصل مع الإدارة الترابية، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يقصدون مقر العمالة لعرض شكاياتهم وقضاياهم.
وتقول أصوات من أفراد الجالية إن الحديث عن كون باب عامل إقليم الحسيمة مفتوحاً أمام الجميع لا ينسجم، حسب تعبيرهم، مع واقع الاستقبال الذي يواجهونه، معتبرين أن الوصول إلى المسؤول الأول عن الإقليم يظل صعباً بالنسبة لبعض المواطنين الذين يقصدون العمالة بحثاً عن حلول لمشاكلهم.
كما تُطرح، في السياق نفسه، تساؤلات بشأن طبيعة بعض اللقاءات التي تُعقد داخل مقر العمالة، وسط مطالب بضرورة توضيح معايير الاستقبال والتواصل مع مختلف أفراد الجالية، وضمان تكافؤ الفرص أمام الجميع دون تمييز.
ويرى منتقدون أن استقبال الجالية لا ينبغي أن يقتصر على اللقاءات الرسمية والشعارات، بل يتطلب الإنصات الفعلي إلى انشغالاتها والتفاعل الجدي مع شكاياتها، خصوصاً أن هذه الفئة تحظى بعناية خاصة في السياسات العمومية المرتبطة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل يكفي أن يكون باب المسؤول مفتوحا نظريا، إذا كان المواطن يجد صعوبة في الوصول إليه لعرض مشكلته؟
وفي انتظار توضيحات من الجهات المعنية، تتطلع الجالية إلى أن تتحول عبارة «الباب المفتوح» إلى ممارسة فعلية تضمن الإنصات والمواكبة والاستجابة، بما ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بشأن العناية بالمغاربة المقيمين بالخارج.

