رسالة إلى السيد عامل إقليم الحسيمة،
بعد استنفاد مختلف سبل التواصل مع الجهات المعنية على مستوى جماعة إمزورن، وإثارة هذا الملف في مناسبات عديدة دون أن يترتب عن ذلك أي تقدم ملموس، لم يعد أمام مئات الأسر سوى توجيه هذا النداء إليكم، أملاً في تدخلكم العاجل لإنهاء معاناة استمرت لسنوات.
فأكثر من 300 طلب للربط بشبكة الصرف الصحي ما يزال معلقًا منذ ما يزيد على ثلاث سنوات، رغم أن أصحابها استوفوا جميع الشروط القانونية والإدارية، وحصلوا على التراخيص اللازمة لبناء مساكنهم. غير أنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن السكن في منازلهم أو استغلالها بسبب عدم ربطها بشبكة التطهير السائل.
وما يزيد من حجم الاستغراب أن هذه المنازل لا تقع في مناطق معزولة أو خارج المدار الحضري، بل توجد داخل مدينة إمزورن، وفي أحياء تتوفر أصلًا على شبكة الصرف الصحي، وهو ما يجعل استمرار هذا الوضع دون حل يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسباب هذا التعثر.
ومن بين المتضررين أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين استثمروا مدخرات سنوات طويلة لبناء مساكنهم في مدينتهم، غير أنهم يصطدمون في كل زيارة بتأخر غير مبرر، ووعود تتكرر دون أن تتحول إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وكان المواطنون يأملون أن يشكل انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بداية لمعالجة هذا الملف، إلا أن الواقع يؤكد أن الأزمة لا تزال قائمة، وأن مئات الملفات ما زالت تنتظر الحسم فيها، بينما تتفاقم معاناة أصحابها يومًا بعد آخر.
إن هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة: كيف يمكن لمواطن التزم بالقانون، واحترم جميع المساطر الإدارية، أن يُحرم من حقه في الاستفادة من خدمة أساسية، وأن تبقى ملفاته عالقة لسنوات دون مبرر واضح أو آجال محددة؟
إن الغاية من إثارة هذا الموضوع ليست توجيه الاتهامات أو البحث عن الإثارة، وإنما نقل معاناة حقيقية تعيشها مئات الأسر، والدعوة إلى تدخل مسؤول يعيد لهذا الملف ما يستحقه من اهتمام، ويُنهي حالة الانتظار التي طال أمدها.
وعليه، فإننا نناشد السيد عامل إقليم الحسيمة التدخل العاجل لفتح هذا الملف، والوقوف على أسباب تعطله، وتسريع معالجة طلبات الربط بشبكة الصرف الصحي، بما يكفل إنصاف أكثر من 300 أسرة تنتظر منذ سنوات حقًا مشروعًا، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بخدمة المواطن، واحترام القانون باعتباره سبيلًا لضمان الحقوق، لا سببًا لتعطيلها

