تطوان44 – بقلم محمد جواد أبو رهف
قام عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان بزيارة ميدانية إلى منطقة السحترين، وذلك عقب انهيار القنطرة التي تسببت في انقطاع الطريق وعزل عدد من الدواوير عن محيطها، في سياق التقلبات الجوية الأخيرة التي عرفها الإقليم.
وتأتي هذه الزيارة للوقوف عن كثب على حجم الأضرار التي خلفها الانهيار، وتقييم وضعية البنية التحتية الطرقية، إلى جانب الاستماع إلى شروحات المصالح التقنية المختصة حول أسباب الحادث، ومدى تأثير العوامل المناخية على سلامة المنشآت الطرقية بالمنطقة.

وخلال المعاينة الميدانية، اطّلع عامل الإقليم على الوضعية الصعبة التي تعيشها الساكنة المحلية نتيجة انقطاع الطريق، وما ترتب عنه من صعوبات في التنقل وتعطّل الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة التعليم والصحة والتموين، الأمر الذي استدعى تدخلاً استعجاليًا لتفادي استمرار العزلة.

وفي هذا السياق، أصدر عامل صاحب الجلالة تعليمات صارمة وعاجلة تقضي بتسريع التدخلات الميدانية، واعتماد حلول مؤقتة وفورية من شأنها فك العزلة عن الساكنة في أقرب الآجال، مع تعبئة كافة الوسائل اللوجستيكية والبشرية الضرورية، وضمان تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح تقنية وشركات مكلفة بالأشغال.
كما شدد المسؤول الإقليمي على ضرورة احترام معايير السلامة أثناء تنفيذ التدخلات الاستعجالية، تفاديًا لأي مخاطر محتملة، مع العمل بالتوازي على إعداد حل دائم ومستدام يراعي الخصوصيات الجغرافية والطبيعية للمنطقة، ويضمن استمرارية الربط الطرقي على المدى المتوسط والبعيد.
وتندرج هذه الزيارة ضمن نهج القرب الذي تعتمده السلطات الإقليمية بتطوان، والقائم على المعاينة الميدانية واتخاذ القرارات بناءً على الواقع الميداني، بما يعكس حرص السلطات على سلامة المواطنين وضمان استمرارية الخدمات الحيوية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

ويظل فك العزلة عن العالم القروي أحد أبرز أولويات السلطات الإقليمية، باعتباره مدخلًا أساسيًا للتنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما بالمناطق الهشة المتأثرة بشكل مباشر بالتقلبات المناخية.

