عقد مجلس جماعة واد لو دورته العادية لشهر فبراير في أجواء اتسمت بروح التوافق والعمل الجماعي، بما يعكس حرص مختلف مكوناته على تغليب المصلحة العامة والانخراط المشترك في خدمة قضايا التنمية المحلية. وتميزت أشغال هذه الدورة بالمصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، في مؤشر واضح على انسجام المجلس وقدرته على تدبير الاختلاف داخل الإطار المؤسساتي.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق نقاشات داخلية عرفها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محليًا، وهي نقاشات أكد أحد مناضلي الحزب بواد لو أنها “انتقادات بناءة تروم تصحيح المسار، ولا تعكس وجود أي انقسام داخلي”، خلافًا لما جرى تداوله في بعض المنابر والصفحات.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر اتحادية بأن قيادات إقليمية بالحزب عقدت، قبيل انعقاد الدورة، لقاءات مع أعضاء المجلس الجماعي، خُصصت لفتح نقاش مسؤول حول نقاط الاختلاف المطروحة والعمل على تجاوزها بروح جماعية، تحت إشراف النائب البرلماني حميد الدراق، في إطار تقليد اتحادي قائم على الحوار الداخلي والتدبير الديمقراطي للخلاف.
وعقب اختتام دورة فبراير، شدد نائب رئيس جماعة واد لو على أن “واد لو اتحادية وستظل قلعة اتحادية”، مبرزًا أن الاختلاف في بعض قضايا التدبير يظل أمرًا طبيعيًا ومصدر قوة متى جرى في إطار النقاش المسؤول وتقبل الرأي الآخر والعمل المشترك خدمة للمدينة وساكنتها.
وأضاف المتحدث أن الجماعة ستواصل الاشتغال وفق مقاربة تشاركية، واضعة خدمة المنطقة والإقليم في صدارة أولوياتها، وفاءً لنهج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية القائم على القرب من المواطن.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن حصيلة العمل الميداني والوفاء بالالتزامات المقدمة للساكنة يعززان ثقة الحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعزيمة متجددة من أجل الحفاظ على التمثيلية البرلمانية ومواصلة الدفاع عن قضايا المنطقة داخل المؤسسات المنتخبة.

