باشر رئيس جماعة مرتيل، محمد العربي المرابط، سلسلة من التدخلات الإدارية والاجتماعية لمعالجة اختلالات التدبير المفوض بقطاعي النظافة والمساحات الخضراء، وذلك بعد أسابيع قليلة على انتخابه رئيسًا جديدًا للجماعة، خلفًا للرئيس السابق، في سياق مرحلة انتقالية تطبعها الحاجة إلى إعادة ترتيب العلاقة مع الشركات المفوضة وضمان حقوق المستخدمين.
ويأتي هذا التحرك ضمن مقاربة جديدة تروم تكريس مبادئ الحكامة واحترام دفاتر التحملات، مع القطع مع محاولات توظيف الملفات الاجتماعية كأوراق ضغط أو مزايدات سياسية على حساب الاستقرار المهني للعمال وجودة الخدمة العمومية.
وفي قطاع النظافة، اتُّخذ قرار وُصف بالتصحيحي لمسار الترسيم داخل الشركة المفوضة ميكومار، حيث كان سن الاستفادة محددًا في 48 سنة، ما كان سيحرم عددًا من العمال الذين راكموا سنوات طويلة من العمل الفعلي داخل المرفق. وبعد تدخل رئيس الجماعة، تم رفع السن إلى 50 سنة، وهو ما أتاح تسوية وضعية 47 عاملًا جديدًا عبر إدماجهم وترسيمهم، في خطوة تروم تثمين الخبرة المهنية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي للعاملين، وتحسين شروط أداء الخدمة داخل المجال الترابي للجماعة.
كما تم اعتماد توجه مرحلي يقوم على تشغيل 10 عمال إضافيين كل ثلاث سنوات طيلة مدة التدبير، بما يعزز الموارد البشرية ويحد من الاختلالات المرتبطة بالخصاص والضغط التشغيلي داخل القطاع.
أما في ملف المساحات الخضراء، فقد تدخل رئيس الجماعة لإيجاد حل توافقي لوضعية عدد من المستخدمين الذين سبق توقيفهم من طرف الشركة المفوضة، حيث أسفر هذا التدخل عن إعادة 23 مستخدمًا إلى عملهم بعد فتح قنوات الحوار واعتماد مقاربة تراعي الجوانب القانونية والاجتماعية، دون تحويل الملف إلى بؤرة توتر أو صراع ميداني.
ووفق ما أفاد به رئيس الجماعة في اتصال هاتفي مع الموقع، فقد جرى ربط هذه القرارات برغبة المكتب الجديد في إعادة الانضباط إلى علاقة الجماعة بالشركات المفوضة، وفرض احترام الالتزامات الاجتماعية الواردة في دفاتر التحملات. كما شدد العربي المرابط على أن تدخله المباشر في هذه الملفات يستهدف منع تحويل قضايا العمال إلى مجال للمزايدات أو الاستثمار السياسي، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة الانتقالية التي تعرفها الجماعة بعد تغيير رئاستها.

