صادفت شابة من تطوان، كانت رفقة أسرتها داخل سيارة، موقفًا صادمًا خلال مرورهم من حاجز أمني (كونطرول) بمدخل طنجة ، فبعد مراقبة البطاقات الوطنية، تبيّن أن اسم الشابة موضوع في حالة مذكرة بحث وطنية في البداية اعتقدت أن الأمر مجرد سوء فهم أو مزاح، قبل أن يتأكد للجميع أن الإجراء حقيقي.
جرى نقل الشابة إلى القنيطرة بحكم أن المحضر مسجّل هناك، في وقت عاش فيه والداها حالة قلق شديد. وبعد استكمال البحث تبيّن أن رقم هاتف يعود لعصابة متخصصة في الهجرة غير النظامية كان مسجّلًا باسم الشابة وباستعمال معطيات بطاقتها الوطنية وأن عناصر الأمن سبق أن قصدوا عنوانًا غير صحيح بمدينة تطوان، ما جعل الاسم يدخل دائرة البحث دون علمها.

وبعد التأكد من براءتها أُطلق سراح الشابة مع تقديم الاعتذار لها، لتعود إلى أسرتها في حالة نفسية صعبة.
ولم تكن هذه الواقعة معزولة؛ إذ سُجّلت حالة أخرى لسيدة من تطوان، متزوجة ولها أبناء، توصلت باستدعاء من الفرقة الوطنية، وانتقلت إلى الدار البيضاء حيث أُبلغت بأن اشتراكًا هاتفيًا فُتح باسمها لدى شركة اتصالات واستُعمل من طرف مجرم خطير، وأكدت المعنية أن التعامل معها كان راقيا ومحترما قبل أن يتضح أنها ضحية استغلال لمعطياتها.

جدير بالذكر أن هاتان الواقعتان تُظهران خطورة استغلال المعطيات الشخصية دون علم أصحابها حيث انه من الضروري أن يتحقق كل مواطن ومواطنة من عدم وجود أرقام هاتفية أو اشتراكات مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وذلك بالتواصل مع شركات الاتصالات (اتصالات المغرب، إنوي، أورنج) وطلب كشف شامل.

