تحوّلت رحلة عادية لطالبتين بكلية العلوم بالجديدة، كانتا تظنّانها آمنة عبر تطبيق للنقل، إلى كابوس مرعب كاد ينتهي بفاجعة أخلاقية وإنسانية، بعدما استدرجهما سائق وصديقه إلى غابة، ملوّحين بسكين، ومقدمين على الاعتداء عليهما ومحاولة هتك عرضهما بالقوة.
القصة بدأت حين طلبت الطالبتان خدمة نقل، ليصل سائق بدا في الوهلة الأولى عادياً. غير أن الطريق سرعان ما انحرف عن مساره الطبيعي، بعد أن صعد صديق السائق إلى جانبهما، وأخرج سكينا كبيراً في وجههما لشلّ أي مقاومة. دقائق الرعب قادتهما إلى غابة كثيفة، حيث تعرضتا للاعتداء والتهديد، ومحاولة الاغتصاب، قبل أن تُسلب هواتفهما في مشهد يعكس أقصى درجات الانحطاط الإجرامي.
صرخات الاستغاثة، التي اخترقت صمت الغابة، كانت الخيط الأول للنجاة. أحد المارّة سمع النداءات، فاتصل بالدرك الملكي، الذي حضر إلى المكان، غير أن المتهمين كانوا قد فرّوا. غير أن العدالة لا تنام؛ فبفضل تتبّع كاميرات المراقبة والعودة إلى أجهزة التصوير، تم تحديد هوية الجناة وتوقيفهما في وقت قياسي.

النيابة العامة، ممثلة في الوكيل العام للملك، وجّهت للمتهمين لائحة ثقيلة من التهم: محاولة هتك عرض أنثى باستعمال العنف، السرقة المشددة، الاختطاف والاحتجاز باستعمال ناقلة ذات محرك، تعذيب الشخص المختطف والمحتجز، والضرب والجرح العمديين بالسلاح.
وقبل يومين، قالت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة كلمتها، مُسدلة الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام: 15 سنة سجناً نافذاً لكل واحد من المتهمين، أي 30 سنة معاً، مع تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لكل واحدة من الضحيتين

