بقلم : محمد جواد أبو رهف
تحولت لحظات لعب عشوائي لكرة القدم في حي الفدان بمدينة تطوان، قرب القصر الملكي، إلى مشهد صادم بعد أن أقدم مجموعة من الشباب على الاعتداء جسديًا ولفظيًا على سيدة متزوجة أمام أنظار زوجها، في حادث أثار موجة غضب واستنكار وسط الساكنة.
وفق ما أفاد به شهود عيان، فإن مجموعة من المراهقين اعتادوا تحويل الأزقة إلى ملاعب يومية، في غياب أي رقابة أسرية أو تدخل من السلطات المحلية، غير أن الوضع خرج عن السيطرة بعد أن تجاوز أحدهم حدود الاحترام، موجّهًا عبارات نابية نحو السيدة قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جسدي في مشهد مسيء للأخلاق والقيم المجتمعية.
يرى سكان الحي أن ما حدث لم يكن مجرد “شجار عابر”، بل نتيجة تراكم سلوكات غير مسؤولة، حيث تحوّلت بعض الأزقة إلى فضاءات للفوضى والضجيج اللفظي، دون مراعاة لراحة السكان أو خصوصيتهم، مشددين على أن مثل هذه الأفعال تعكس خللًا تربويًا خطيرًا وغياب دور الأسرة في توجيه أبنائها.
وطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية بالتدخل الفوري لوقف هذه الظواهر التي تهدد السكينة العامة، من خلال تنظيم حملات توعية وتشديد المراقبة على الساحات والأحياء السكنية، مع تحميل الأسر مسؤولية تربية أبنائها على احترام الآخرين وقواعد العيش المشترك.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة سؤال القيم المجتمعية داخل الأحياء الحضرية، ويذكّر بأهمية إعادة الاعتبار للفضاءات المخصصة للرياضة والترفيه، بعيدًا عن الفوضى والعنف اللفظي والجسدي الذي بات يهدد صورة المدينة وطمأنينة سكانها.


تعليق واحد
Brojola hna Kona Hadrien orhagro ela syda