فشل دفاعات إسرائيل:
في خضم التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل و إيران، بات من الواضح أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تواجه واحدة من أكبر التحديات في تاريخها العسكري. فالهجمات الإيرانية باستخدام صواريخ باليستية دقيقة التوجيه كشفت عن استنزاف حاد للقدرات الدفاعية الإسرائيلية، وعجز الأنظمة المتقدمة، مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”، عن اعتراض الكمّ الهائل من المقذوفات.
هذا التطور في الصراع بين إسرائيل و إيران لا يعكس فقط تفوقاً نوعياً في الاستراتيجية الإيرانية، بل يُشير أيضاً إلى تحوّل في قواعد المواجهة، حيث أصبحت إسرائيل تواجه خطرًا مباشرًا لا يمكن احتواؤه بسهولة، خاصة مع تواتر التقارير عن ثغرات أمنية واختراقات في الرادارات الدفاعية.
ويرى محللون عسكريون أن فشل الردع الإسرائيلي أمام هذه الهجمات يُشكل نقطة تحول استراتيجية، ويضع الدولة العبرية في موقف دفاعي غير مسبوق. كما يُثير تساؤلات جادة حول فعالية الدعم الغربي لإسرائيل في مواجهة ترسانة إيران المتطورة، وقدرتها على الصمود في أي مواجهة شاملة.
ومع استمرار التصعيد بين إسرائيل و إيران، تُرجّح التقديرات الأمنية أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الضربات غير التقليدية، ما يُعمّق من حالة الاستنزاف، ويُعيد ترتيب أولويات الأمن القومي الإسرائيلي.

دفاعات إسرائيل

