يستمر حي حيضرة في منطقة الفنيدق، الذي يقع على بُعد عشرة كيلومترات فقط من سبتة المحتلة، في المعاناة من التهميش والحرمان من أبسط حقوقه الأساسية، رغم كونه جزءًا من المجال الحضري منذ أوائل التسعينات. ورغم مرور أكثر من 35 سنة على وجوده في هذه المنطقة، لم يُدرج حي حيضرة في أي من برامج التنمية البشرية أو تحديث البنية التحتية، ما يجعله يعاني من مشاكل جمة في مجالات مثل الإنارة، الطرقات، شبكة الصرف الصحي، والمرافق العامة.
يشكو السكان من فرض قوانين صارمة على بناء المساكن، التي تتشابه في قسوتها مع القوانين المفروضة في الأراضي المحتلة، ما جعل العديد من الأسر تهجر الحي أو تضطر للإقامة في مدن أخرى. كما أن ضعف شروط العيش في الحي، مثل نقص المرافق الرياضية والترفيهية، يعوق شباب المنطقة عن إنشاء مشاريعهم أو الاستثمار في حيهم.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أنالمنطقة بحاجة ملحة إلى توفير الماء الصالح للشرب، إصلاح شبكة الكهرباء المتدهورة، تعبيد الطرقات، وتحسين ظروف الحياة اليومية للسكان. ورغم أن هذه المطالب كانت من المفترض أن تُنجز منذ سنوات، إلا أن الاستجابة من قبل المسؤولين المحليين كانت محدودة، مما زاد من عزوف الشباب عن التفاعل مع محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.
هذه الممارسات، بحسب السكان، تشير إلى أن سياسة التهميش والإقصاء ما زالت سائدة، وتؤدي إلى تهجير السكان تدريجياً، مما ينعكس سلبًا على المنطقة بأسرها.

