تطوان44: هاشم أشهبار
في ظل ظروف معقدة وتحديات متزايدة، تواصل جماعة تطوان العمل بجدية لتنفيذ برنامجها التنموي الطموح، رغم ما تتعرض له من ضغوط وتشويش، سواء من داخل المجلس الجماعي أو من خارجه. فعلى الرغم من أن بعض الأطراف تحاول بث الفوضى من خلال تصرفات تحمل في طياتها إشارات إلى حملات انتخابية مبكرة، فإن الجماعة تظل متمسكة بجدول أعمالها وتحرص على المضي قدما في تنفيذ مشاريعها وفقا للبرنامج الذي تم التخطيط له مسبقا.
وفي هذا السياق، شهدت الساحة المحلية بروز صراعات سياسية ضيقة الأفق، أُقحمت بشكل غير مبرر في أجندة المجلس الجماعي. هذه الصراعات، التي يغلب عليها الطابع الشخصي والتوجهات الحزبية، أدت إلى تعطيل مجموعة من المشاريع الهامة التي كان من المفترض أن تسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان، ما أثار استياء واسعا بين المواطنين الذين يترقبون تحقيق الوعود التي قُدمت لهم.
وتنص القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بشكل واضح على الإجراءات القانونية التي يجب اتباعها في حالات الاعتراض على القرارات الجماعية. فهذه الاعتراضات يجب أن تطرح وتناقش ضمن جلسات المجلس وبآليات شفافة تضمن احترام القانون والديمقراطية. إلا أن بعض الجهات، وعلى الرغم من وضوح هذه القوانين، لجأت إلى أساليب ملتوية في محاولة للتأثير على الرأي العام المحلي والوطني، ما جعل هذه التحركات مكشوفة ومحل انتقاد من قبل المتتبعين للشأن المحلي.
وفي هذا السياق الذي تسوده بعض الضبابية، تجد جماعة تطوان نفسها مضطرة لمواجهة هذه العراقيل، دون أن تتخلى عن التزامها بتحقيق مصالح الساكنة. فرغم كل ما يحيط بالمشهد من توترات سياسية، تظل الجماعة حريصة على تلبية تطلعات المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية التي وعدت بها، مع الحفاظ على الشفافية والمصداقية في كافة مراحل عملها.

