تطوان44: هاشم أشهبار
يبدو أن السلطات المحلية لمرتيل جادة في مجهوداتها المبذولة للحد من ظاهرة التشرد، حيث أثمرت التدخلات الاستباقية اليومية عن تقليص انتشار هذه الظاهرة بفعالية، وتستند هذه الجهود إلى التعاون الوثيق بين مختلف الأجهزة المعنية، بما في ذلك قسم العمل الاجتماعي لمجلس عمالة المضيق الفنيدق والمركز الإقليمي للمساعدة الاجتماعية بميكسطا.
تركز التدخلات على رصد وتحويل الأشخاص في وضعية الشارع إلى المصالح الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يثبت تورطه في أفعال يعاقب عليها القانون، كما يتم التعامل بحزم مع هذه الحالات لردع أي سلوكيات انحرافية، خاصة التسول باستخدام الأطفال، الذي يسيء لصورة المدينة السياحية. كما تشمل الجهود انتشال الأطفال من الشارع، حيث يعمل المركز الإقليمي على إعادة إدماجهم داخل أسرهم، بهدف إنقاذهم من مخاطر الانحراف.

جدير بالذكر أن هذه التدخلات لم تقتصر هذه المرة على موسم الصيف، بل تستمر طوال العام، مما يترك انطباعا ايجابيا عند المواطن المرتيلي بالتزام السلطات المحلية بمتابعة ومعالجة هذه القضايا بشكل مستدام. ومن المعروف أن منطقة شمال المغرب تستقطب بعض الفئات التي تواجه تحديات اجتماعية صعبة أو تعاني من تفكك أسرها، مما يتطلب تدابير مستمرة وشاملة.

لقد أثبتت هذه الجهود فعاليتها في محاصرة الظاهرة وتقليل انتشارها بفضل اليقظة الدائمة وسياسة القرب الاستباقية التي أصبحت تنتهجها السلطات المحلية فقد عملت هذه السياسة على تحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة دمج الفئات الهشة في المجتمع، ما يعزز من استقرار وأمان المدينة.


