أفادت مصادر خاصة لـ”تطوان44” أن السلطات القضائية بمدينة تطوان قررت، مساء الخميس، إيداع نجل برلماني سابق عن عمالة المضيق الفنيدق السجن المحلي رقم 2، المعروف بـ”الصومال”، وذلك على خلفية متابعته في قضايا تتعلق بالسب والقذف والتشهير والمس بالحياة الخاصة للغير.
ووفق ذات المصادر، فإن المتهم (ح.م.س) جرى تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لتطوان، بعد الانتهاء من التحقيقات الأولية التي كشفت عن وجود دلائل تقنية وإلكترونية تربطه بمحتويات مسيئة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نُسبت إليه منشورات وفيديوهات صوتية حملت عبارات مهينة ومست بمستشارين جماعيين بجماعة المضيق، إضافة إلى صحفي ومدير موقع إلكتروني محلي.
التحقيقات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية أظهرت، حسب ذات المصدر، تطابق المحتويات المنشورة مع بيانات الهاتف الشخصي للمتهم، إلى جانب معطيات تقنية أخرى تدعم فرضية تورطه في أعمال تشهير وابتزاز، ما دفع النيابة العامة إلى اتخاذ قرار الاعتقال الاحتياطي في انتظار المحاكمة.
ورغم ما وصفته المصادر بمحاولات للضغط على مجريات الملف، إلا أن قاضي التحقيق، المعروف بنزاهته، استند إلى قرائن دقيقة وإفادات متعددة لتأكيد التهم الموجهة إلى المتهم.
ويتابع المعني بالأمر بتهم ثقيلة تشمل التشهير عبر الوسائط الرقمية، الإهانة في حق هيئة منظمة، السب، القذف، ومحاولة ابتزاز صحفي مهني، فيما لا تزال التحقيقات التقنية مستمرة، خصوصًا بخصوص محتويات الهواتف التي حُجزت خلال البحث.
هذه القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول الانزلاقات الخطيرة لبعض الاستعمالات غير الأخلاقية للتكنولوجيا، وتأثيرها على الحياة العامة والخاصة، وضرورة تعزيز حماية الأفراد والمؤسسات من الاعتداءات الرقمية المتكررة.

