في حادثة أثارت استياءً واسعًا، رفض مستشفى سانية الرمل الإقليمي بتطوان استقبال سيدة حامل في حالة مخاض طارئة قادمة من جماعة تزروت مولاي عبد السلام بإقليم العرائش، مساء الخميس 17 أبريل الجاري على الساعة العاشرة والنصف ليلا ، ورغم الحالة الصحية الحرجة للسيدة، أصر الطبيب المداوم على عدم قبولها بحجة عدم انتمائها الجغرافي لنطاق المستشفى، مُطالبًا بتحويلها إلى مستشفى لالة مريم بالعرائش، رغم بُعد المسافة التي تتجاوز 113 كيلومترًا، مقارنةً بـ56 كيلومترًا فقط إلى تطوان.
الممرضة والسائق المرافقان للسيدة الحامل تعرضا لمعاملة مهينة من قبل الطاقم الطبي وحراس الأمن، حيث تم طردهم من المستشفى بطريقة حاطة بالكرامة، دون مراعاة للوضع الصحي الحرج للسيدة، حيث اعتبر هذا التصرف انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمواطن الراغب في التطبيب، ويُبرز تحديات كبيرة في نظام الرعاية الصحية، خاصةً في ما يتعلق بتقديم الخدمات الطبية العاجلة دون تمييز جغرافي بحسب تصريح عائلة السيدة ونص الشكاية التي تتوفر جريدة تطوان44 على نسخة منها.
هذا الحادث يضاف إلى سلسلة من الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة والإهمال في مستشفى سانية الرمل، حيث سبق أن تم تسجيل حالات مشابهة من رفض استقبال المرضى وتعرضهم لمعاملة غير لائقة، مما يُبرز الحاجة الماسة لإصلاحات جذرية في القطاع الصحي، وضمان احترام حقوق المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم دون تمييز.
هذا وتطالب عائلة السيدة من الجهات المختصة بما فيهم المندوب الاقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتطوان فتح تحقيق فوري في الموضوع ومحاسبة المتورطين في هذا الفعل اللامسؤول وغير الإنساني، والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، خاصةً في الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلًا سريعًا لإنقاذ أرواح المواطنين.

