متابعة تطوان44
في تطور قضائي بالغ الأهمية، أسدلت المحكمة العليا بمقاطعة كيبيك الستار على واحدة من أكثر قضايا التشهير إثارة للجدل، بإدانة هشام جيراندو، المتابع بتهم تتعلق بالإساءة العلنية ونشر محتوى تحريضي ضد المحامي المغربي عادل سعيد لعميري.
الحكم، الصادر بتاريخ 14 يوليوز 2025، قضى بتغريم جيراندو ما يزيد عن 164 ألف دولار كندي كتعويضات مادية ومعنوية وعقابية، مع إصدار أمر قضائي دائم يمنعه من إعادة نشر أي محتوى مماثل مستقبلاً.
واعتبرت المحكمة أن جيراندو شنّ حملة تشهير “منظمة ومغرضة”، اتّسمت بـ”ادعاءات خطيرة” لا أساس لها، استهدفت تقويض سمعة شخصية قانونية معروفة بكفاءتها ونزاهتها. كما وصفت سلوك المتهم بـ”الوقح والمتعمد”، مؤكدة أنه استغل صفته كـ”صحفي استقصائي” كغطاء لبث الشائعات وتغذية التحريض، مستندًا إلى “مصادر واهية” لا ترقى للمعايير المهنية أو القانونية.

الحكم لم يكن فقط إدانة فردية، بل كشف عن نمط ممنهج من الإساءة الإلكترونية: تحدٍ متكرر للأحكام القضائية، تهرّب من المثول أمام العدالة، محتوى تحريضي حصد أكثر من مليون مشاهدة، وتأثير مباشر على الضحايا.
ويرى مراقبون أن هذا القرار القضائي يُشكّل منعطفًا حاسمًا في التعامل مع الانتهاكات الرقمية التي تُمارس تحت شعارات “النضال” أو “حرية التعبير”، حيث لم يعد الصمت الرسمي الكندي تجاه هذا النوع من الجرائم مقبولًا، في ظل تزايد التهديدات التي يمثلها هذا النموذج من “الإرهاب الرقمي المنظم”.
دعوات متصاعدة باتت تُطالب بفرض عقوبات أكثر صرامة على جيراندو، قد تشمل منعه من استخدام المنصات الرقمية لسنوات، تفاديًا لتحويلها إلى أدوات للابتزاز والتشهير باسم حرية التعبير.


