في تطور لافت لقضية وفاة الطفل القاصر راعي الغنم بجماعة أغبالو اسردان، التابعة لإقليم ميدلت، خرج المكتب الإقليمي للشبيبة الاتحادية ببيان شديد اللهجة، عبّر فيه عن “بالغ الأسى والانشغال” تجاه هذه الواقعة التي باتت تؤرق الرأي العام المحلي وتثير الكثير من الشكوك حول ظروفها الحقيقية.
البيان الذي حمل توقيع الكاتب المحلي للشبيبة الاتحادية بأملشيل، ياسين أوحمامي، عضو المكتب الإقليمي، انتقد ما أسماه بـ”الصمت غير المبرر ومحاولات مشبوهة لطمس الحقيقة”، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ونزيه يفضي إلى كشف كل الملابسات المحيطة بهذه الفاجعة الإنسانية.
وحسب ما ورد في المعطيات المتداولة محليًا، فإن فرضية الانتحار تبدو “غير مقنعة” بالنسبة لكثيرين، خاصة في ظل تسريبات تشير إلى احتمال تعرّض الطفل لجريمة قتل، مما يجعل الملف شائكًا ويستدعي تدخلاً قضائيًا شفافًا يُعيد ثقة الساكنة في العدالة ومؤسسات الدولة.

في بيانه، دعا المكتب الإقليمي للشبيبة الاتحادية النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالراشيدية إلى التعامل مع هذا الملف بـ”ما يليق بخطورة الوقائع وتطلعات الرأي العام المحلي”، مطالبًا بترتيب المسؤوليات القانونية فور ظهور نتائج التحقيق.
ولم يفت الشبيبة الاتحادية أن تُعرب عن تضامنها المطلق مع أسرة الفقيد، مؤكدة أن “الوصول إلى الحقيقة هو حق مشروع لكل عائلة مكلومة، وهو أيضًا امتحان حقيقي لمصداقية الدولة ومؤسساتها”.
البيان الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أرفقته الشبيبة الاتحادية بهاشتاغات لافتة من قبيل: #العدالة_لمحمد و#كرامة_المواطن، في محاولة لتأطير الغضب الشعبي والدفع نحو تسليط الضوء على قضية قد تُطوى في صمت لولا يقظة المجتمع المدني وتعبئة الفاعلين السياسيين.
رحل محمد، لكن قضيته لم ترحل… فهل تنجح المطالب في تحريك عجلة العدالة نحو إنصاف طفل رحل في صمت، وترك وراءه أسئلة موجعة في جبال ميدلت؟؟؟

