تطوان44: هاشم أشهبار
في سابقة من نوعها، صادق المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة في اجتماعه الأول الذي جاء بعد شهور قليلة من مؤتمر الخامس و الذي عقد يومه السبت بمدينة سلا على مشروع ميثاق أخلاقيات الحزب، الذي يضمن عدم ترشح أي عضو متابع أمام القضاء بتهمة جنائية أو جنحة عمدية مرتبطة بتدبير الشأن العام، لأية مهمة رئاسية انتدابية أو داخل أجهزة الحزب الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية.
وأكد الميثاق على ضرورة التزام كل منتسب بالحزب بمبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة والأخلاق الحميدة والإحترام للقانون والمؤسسات، مع السعي إلى بناء علاقات مع الأفراد والمؤسسات على أساس الاحترام المتبادل وروح التعاون وخلوها من التوتر والنزاعات.
وفي إطار تطبيق الميثاق، يجب على كل منتسب يستلم استدعاء للمثول أمام جهة رقابية أو قضائية أو جهات إنفاذ القانون بتهمة جناية أو جنحة عمدية مرتبطة بتدبير الشأن العام أن يبلغ الأمانة العامة للحزب.
بموجب المادة التاسعة من الميثاق، لا يمكن منح التزكية للترشح باسم الحزب لشغل مهمة رئاسية في مجالس الجماعات الترابية أو الغرف المهنية أو هياكل مجلسي البرلمان أو المؤسسات الدستورية لكل منتسب متابع بتهمة جناية أو جنحة عمدية مرتبطة بتدبير الشأن العام بناء على إحالة المجلس الأعلى للحسابات أو المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للداخلية.
و تأتي هذه الخطوة لإعادة هيكلة داخلية بهدف التغلب على المشاكل التنظيمية التي عرفها الحزب أخيرا بعد حادثة ملف “إسكوبار الصحراء” الذي أدى إلى اعتقال اثنين من قيادييه البارزين.
وفي سياق متصل، كانت الرسائل الملكية التي دعت إلى تخليق الحياة السياسية والحزبية حجة لإقرار هذا الميثاق، حيث دعا الملك محمد السادس في خطابه إلى ضرورة إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها.
وقد أشاد أعضاء الحزب بتفاعلهم مع هذه الرسائل الملكية، مؤكدين أنهم سيكونون أمام مسؤولية أخلاقية جماعية، وأن الفاعل السياسي يجب أن يكون قدوة في المجتمع و ذلك بالتحلي بمبادئ المروءة والشهامة والنزاهة والاستقامة.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى كوكوس، أن مصادقة المجلس على ميثاق الأخلاقيات تأتي كتفعيل لمضامين الخطب الملكية التي دعت إلى تخليق الحياة العامة والعمل السياسي، مؤكدة أن الوثيقة الجديدة ليست موجهة ضد أحد ولكنها تعبير عن وفاء الحزب لمرجعيات التأسيس.
في النهاية ألزم الميثاق المنخرطين في الحزب بالاحترام التام للأجهزة الحزبية والقرارات التي تصدر عنها، بالإضافة إلى الحضور والمشاركة الفعالة في دورات المجالس المنتخبة بكل جدية ومسؤولية.

