يمثل إعلان وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من الرباط دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، تطورا لافتا في تموضع لندن ضمن الملف، خاصة باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي.
البيان المشترك الموقع مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لم يكتف بتوصيف المبادرة المغربية بـ”الأكثر واقعية” بل أشار ضمنيا إلى انخراط المملكة المتحدة في الدفع بالحل السياسي ضمن مرجعية الأمم المتحدة وهو ما يمنح زخمًا جديدًا للموقف المغربي على الساحة الدولية.
اللافت أيضًا هو البُعد الاقتصادي للموقف، إذ أكد بوريطة وجود اهتمام بريطاني متزايد بالاستثمار في الأقاليم الجنوبية ما يعكس قناعة عملية بوحدة التراب المغربي وجدوى استقراره.
هذا التحول يعكس نجاح المغرب في ترسيخ نهج براغماتي يعتمد على وضوح المواقف وبناء الشراكات، في وقت تبدو فيه بعض الأطراف الإقليمية متمسكة بخطابات متجاوزة.

