يتابع المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب بقلق بالغ، ما تشهده مدينة سطات في الآونة الأخيرة من تفشٍّ مقلق لظاهرة تسول الأطفال، والتي باتت تنتشر كنار في الهشيم في مختلف الأحياء والشوارع الرئيسية، وعلى وجه الخصوص محيط المؤسسات العمومية والتجارية، من بينها مركز البريد الرئيسي بالمدينة.
وقد عاين المرصد، في إطار عمله الميداني، حالات متعددة لأطفال قاصرين، بعضهم لا يتجاوز الثامنة من العمر، يُجبرون على امتهان التسول في ظروف مهينة، ما يعرضهم لأخطار جمّة، من استغلال بشتى أنواعه إلى انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية التي يكفلها القانون الوطني والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل.
إننا في المرصد، وإذ نعبر عن استنكارنا العميق لهذا الوضع المؤلم والمخزي، نعتبر أن استمرار هذه الظاهرة يمثل فشلا واضحا في منظومة الحماية الاجتماعية، ويشكل تقصيراً في تدخل الجهات المسؤولة، محليا ومركزيا، في تفعيل آليات الرصد والتتبع والإيواء، خاصة في ظل وجود مؤسسات يفترض أن تضطلع بهذه المهام.
وعليه، فإن المرصد:
1. يطالب السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم سطات، بالتدخل الفوري والعاجل لمعالجة هذا الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال من الشارع والاستغلال.
2. يدعو إلى تفعيل دور الخلايا المحلية لحماية الطفولة وربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه أي تهاون في هذا الملف الحساس.
3.يناشد المجتمع المدني والإعلام المحلي والوطني لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات، والعمل جماعياً على التوعية بمخاطرها.
4. يعلن عزمه رفع تقارير مفصلة إلى الجهات الوزارية المختصة، وعلى رأسها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، من أجل التدخل على المستوى الوطني.
وختاما، يؤكد المرصد أن حماية كرامة الأطفال مسؤولية جماعية، تستوجب تحركاً عاجلا من كل الفاعلين المعنيين قبل أن تتحول شوارع سطات إلى فضاءات دائمة للضياع والحرمان.
عن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد


