في خطوة تروم ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف، احتضن أحد فنادق مدينة تطوان، مساء الأربعاء 9 يوليوز 2025، مائدة مستديرة تحت شعار “دور الفاعلين الترابيين في إدماج الشباب في وضعية إعاقة”، نظمتها الجمعية المغربية للأشخاص في وضعية إعاقة – التوحد والاضطرابات المشابهة وأسرهم، بشراكة مع جماعة تطوان.
وشكل اللقاء فضاءً للحوار والتفكير الجماعي، جمع بين ممثلين عن الهيئات الترابية، والمؤسسات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب أسر الشباب في وضعية إعاقة، وذلك بهدف تقاسم الرؤى حول سبل دعم الإدماج الترابي والاجتماعي لهذه الفئة، التي لا تزال تواجه عقبات متعددة في مجالات التعليم، التكوين المهني، التشغيل، والرعاية الصحية.
وسلطت النقاشات الضوء على الإكراهات اليومية التي يعانيها الشباب المصابون بالتوحد والاضطرابات النمائية المشابهة، في ظل محدودية البرامج المخصصة لهم وضعف التنسيق بين المتدخلين، وهو ما يعيق ولوجهم المتكافئ للحقوق والخدمات الأساسية.
وأكد المتدخلون على ضرورة تبني مقاربة شمولية ترتكز على التعاون بين الجماعات الترابية، القطاعات الوزارية، والمؤسسات المعنية، من أجل بلورة سياسات مندمجة تضمن لهؤلاء الشباب فرصاً حقيقية في التمدرس والتكوين والإدماج المجتمعي.
وخرج اللقاء بعدة توصيات عملية، دعت إلى اعتماد آليات واضحة لتتبع وتقييم مشاريع الإدماج، وإحداث فضاءات دامجة، وتوفير موارد بشرية مؤهلة تراعي الخصوصيات المرتبطة بكل حالة إعاقة، بما يضمن كرامة المستفيدين ويساهم في تقليص مظاهر التمييز والإقصاء.

