في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال جماهير نهائيات كأس أمم إفريقيا، أعلن المغرب أنه سيشرع ابتداءً من الأسبوع المقبل في اعتماد التأشيرة الإلكترونية على مواطني عدد من الدول المعفاة سابقاً من التأشيرة، ويتعلق الأمر بكل من: تونس، الجزائر، بوركينا فاسو، الرأس الأخضر، الغابون، النيجر، السنغال وتوغو.
القرار أثار تفاعلاً واسعاً، غير أن مصادر رسمية أكدت أنه يظل إجراءً روتينياً وتنظيمياً بحتاً، لا يحمل أي خلفية سياسية أو دبلوماسية، بل يندرج في إطار تدبير محكم لحركة الوافدين، وضمان مرور هذا الحدث الرياضي القاري في ظروف آمنة ومنظمة.

المصادر ذاتها شددت على أن هذا القرار ذو طابع سيادي ومؤقت، مرتبط حصراً بظروف تنظيم كأس إفريقيا للأمم، وهو معمول به في كبريات التظاهرات العالمية، على غرار ما قامت به دولة قطر خلال تنظيم كأس العالم 2022، حيث تم اعتماد نظام مماثل للتحكم في تدفق المشجعين.

فضلاً عن كونه وسيلة لتأمين حسن سير البطولة، اعتُبر هذا الإجراء بمثابة تجربة عملية لما يمكن اعتماده خلال كأس العالم 2030، الذي سيستضيفه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إذ يُنظر إلى “الكان” كمرحلة تدريبية واختبارية لاستخلاص الدروس التنظيمية واللوجستية قبل المونديال.
بهذا القرار، يؤكد المغرب مرة أخرى قدرته على الجمع بين النجاعة التنظيمية والمرونة السيادية، مع حرصه على أن تظل نهائيات كأس أمم إفريقيا فرصة لتجربة حلول مبتكرة في إدارة تدفق الجماهير، دون أن يمس ذلك بجوهر العلاقات الدبلوماسية مع الدول المعنية.

