
تحولت مأساة فقدان عاملا النظافة الشابين محمد بوذغية ومحمد رضا إلى بادرة خيرية تُعيد الأمل لأسرهم المكلومة، فقد أعلن الرئيس مراد أمنيول التزامه الكامل ببذل كل ما في وسعه من أجل تمكين عائلتي الفقيدين من الاستفادة من منصبي الشغل اللذين كانا يشغلانهما، وهو قرار يعكس بصدق حس المسؤولية وروح التضامن التي تميّزه.
هذه المبادرة التي كشف عنها الإعلامي حسن الفيلالي الخطّابي في تدوينة مؤثرة، لم تمر مرور الكرام، بل لقيت إشادة واسعة من مختلف المتتبعين الذين رأوا فيها صورة مشرقة لتجسيد قيم التكافل الاجتماعي، وترجمة عملية لمفهوم الوفاء تجاه من رحلوا وتركوا وراءهم أسر تحتاج للدعم والمؤازرة.

إن قرار الرئيس مراد أمنيول ليس مجرد إجراء إداري، بل رسالة قوية مفادها أن العمل الجماعي الحقيقي لا يقف عند حدود الأوراق والقرارات، بل يتجاوزها إلى مواساة الأسر ورعاية مصالحها في أحلك الظروف. وهو ما يجعل هذه المبادرة نموذجاً يُحتذى في المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تتبناها المؤسسات والهيئات.

وفي الوقت الذي نتوجه فيه بالشكر والعرفان للرئيس على مبادرته الصادقة، فإننا نُثمن كذلك الدور الإيجابي للأخ حسن الفيلالي الخطابي الذي فتح باب هذا المسعى النبيل، ولكل من ساهم ودعم ولو بكلمة طيبة، فهي لحظة تُعيد التأكيد على أن الخير باقٍ في هذه المدينة وأهلها، وأن التضامن يظل دائماً أقوى سلاح لمواجهة قسوة الفقد والمصاعب.

