متابعة تطوان44
كل سنة ومع بداية الامتحانات الإشهادية تعود نفس المشاهد لتطفو فوق السطح مجهودات تنظيمية تبذلها المؤسسات التربوية يقابلها سيل من التعليقات المستفزة والتصريحات المجانية للصواب وتنمر رقمي ضد فئات مستفيدة من ترتيبات خاصة بالمترشحين سواء المتمدرسين أو الأحرار.
ما يثير القلق أكثر هو ظهور بعض منتحلي صفة “صحافي”، ممن يستغلون هذه المحطة التربوية لإنتاج محتوى رخيص دون قيمة تذكر مليء بالاتهامات المجانية والتشكيك، بحثًا عن “الترند” لا عن الحقيقة.
نقد المنظومة حق مشروع لكن في إطار احترام التخصص، وضوابط المهنة وكرامة المتعلمين، أما تحويل المؤسسات التعليمية إلى ساحات للفرجة وكأنك بساحة جامع الفنا وترويج المغالطات في غياب المعلومة الدقيقة فهو إضرار بالمصلحة العامة.
إننا بحاجة إلى نقاش تربوي ناضج يلامس الواقع لا إلى مواسم ضجيج موسمي فالإصلاح لا يصنعه التهجم والسخرية بل الحوار، والمهنية والوعي بدور المدرسة في بناء المستقبل.
فمتى ستططلع الجهات المختصة بدورها في ضبط منتحلي صفة صحفي و اتخاذ تدابير قانونية تمنع الترويج للمغالطات و إعطاء صورة قاتمة عن المؤسسات التربوية و كذا المتعلمين.

