تشهد الجزائر حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، عقب تداول تقارير إعلامية تفيد بفرار المدير السابق لمديرية الأمن الداخلي (DGSI)، الجنرال عبد القادر حداد، الملقب بـ”ناصر الجن”.
المعطيات التي لم تؤكدها السلطات الرسمية بعد، أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية، خاصة وأن الرجل يُعتبر من أبرز الأسماء التي راكمت نفوذاً داخل أجهزة الاستخبارات.

مصادر محلية تحدثت عن تكثيف الإجراءات الأمنية على مداخل العاصمة الجزائرية، في محاولة لتطويق أي تداعيات محتملة للواقعة. هذا التطور يعكس حساسية الملف وخطورته، خصوصاً في ظل التوترات التي تعرفها المؤسسة العسكرية خلال الأشهر الأخيرة.
في السياق ذاته، كشفت تقارير أخرى عن إنهاء مهام الجنرال محرز جريبي، المدير المركزي لأمن الجيش، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى وجود تغييرات عميقة داخل هرم المؤسسة العسكرية.
ويرى محللون أن هذه التطورات قد تكون مقدمة لإعادة رسم خريطة التوازنات داخل الأجهزة الأمنية، في وقت تواجه فيه الجزائر تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.
ويبقى الغموض سيد الموقف في ظل غياب تأكيد رسمي، بينما يترقب الرأي العام ما ستكشفه الأيام المقبلة بشأن حقيقة مصير “ناصر الجن” وخلفيات إعفاء الجنرال جريبي، في مشهد يؤكد استمرار الصراع الخفي داخل مراكز القرار بالجزائر.

